أيتام بلا سند... قلوب صغيرة تبحث عن الأمان
في كل زاوية من زوايا الحياة، هناك طفلٌ يقف وحده، بلا أب يُمسك يده، ولا أم تضمه إلى صدرها. طفلٌ يتيم، يحمل من الهموم ما لا يُحتمل، وينظر إلى الدنيا بعيون حائرة، لا يفهم لماذا خُطف الأمان من بين يديه. الأيتام لا يطلبون الكثير... فقط أن يشعروا أن في هذا العالم من يراهم، من يسمع وجعهم الصامت، من يربّت على قلوبهم الصغيرة التي أنهكها الفقد. طفلٌ يتيم، ينام على وسادة من الحزن، ويصحو كل يوم على فراغ لا يُملأ. يأكل لقمة باردة، يلبس ثوبًا ممزقًا، ويعيش في زاوية النسيان. لا يسمع كلمة “يا بني” ولا يعرف دفء “يا أمي”. العيد يمر عليه كأنه يوم عادي، والمدرسة حلم بعيد، واللعب رفاهية لا يملكها. أي قلب لا ينكسر أمام طفل ينظر إليك بعيونٍ حزينة، يسألك بلا كلام: “هل تراني؟ هل ترحم ضعفي؟” التبرع لليتيم ليس فقط مالًا... بل هو حياة تُعاد، وأمل يُزرع، ودفء يُمنح لقلب برد من كثرة الخذلان. قال رسول الله ﷺ: “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا” وأشار بالسبابة والوسطى، وفرّج بينهما. تخيل أن تكون سببًا في ضحكة يتيم، في شبع بطنه، في تعليمه، في شفائه، في أمنه، في سعادته... كم من الأجر ينتظرك؟ وكم من الدعوات سترتفع باسمك كل ليلة من قلب لا يملك شيئًا إلا الدعاء؟ لا تجعل اليُتم يسرق من هؤلاء الأطفال كل شيء... كن لهم أبًا، وأخًا، وسندًا. تبرع لليتيم... وكن نورًا في دربه، وسعادةً لا تنطفئ في قلبه.